السرخسي

709

شرح السير الكبير

جاء برأس فله مئة دينار . فهذا جائز ، وهو على رؤوس الرجال ليس على السبي . لان المقصود في هذه الحالة التحريض على القتال . ومطلق الكلام يتقيد بما هو المعلوم من دلالة الحال . فكل من قتل إنسانا وجاء برأسه استحق النفل من الغنيمة كما سمى له الامام . 1205 - فإن جاء رجل برأس وقال : أنا قتلته . وقال آخر : بل أنا قتلته ، وهذا أخذ برأسه . فالقول قول الذي جاء بالرأس . لأن الظاهر شاهد له . فإن تمكنه من جز رأسه والمجئ به دليل على أنه هو القاتل . فالقول قوله مع يمينه . فإن قيل : بالظاهر يدفع الاستحقاق ، وحاجته إلى إثبات الاستحقاق . قلنا : نعم ، ولكن التكليف بحسب الوسع ، وهو عند قتل المشرك لا يمكنه أن يشهد على ذلك شاهدين عادة ، فلا بد من تحكيم العلامة لاستحقاقه . وإن أقام الآخر البينة أنه هو الذي قتله فالسلب له . لأنه علمنا أن مقصود الأمير التحريض على القتل وحث المبارزين على ما لا يقدر عليه غير هم ، وذلك فعل القتل دون جز رأس ( 1 ) المقتول . فكأنه جعل قوله : من جاء برأس ( 2 ) كفاية عن هذا . واللفظ متى ( 3 ) صار مجازا عن غيره بدليل سقط اعتبار حقيقته . أرأيت ( 4 ) ( ص 239 ) أنه لو قتل مشركا فاجتره ( 5 ) أصحابه إليهم

--> ( 1 ) ه‍ " رؤس " خطأ . ( 2 ) ه‍ " برؤس " . ( 3 ) ساقطة من ه‍ . ( 4 ) ب " ألا ترى " . ( 5 ) ه‍ " فجره " .